الشيخ سيد سابق

455

فقه السنة

عليه ترجيحا لا يمكن جحده ودفعه ، كترجيح شاهد الحال على مجرد اليد في صورة من على رأسه عمامة وبيده عمامة وآخر خلفه مكشوف الرأس يعدو إثره ، ولا عادة له بكشف رأسه ، فبينة الحال ودلالته هنا تفيد من ظهور صدق المدعي أضعاف ما يفيد مجرد اليد عند كل أحد ، فالشارع لا يهمل مثل هذه البينة والدلالة ، ويضيع حقا يعلم كل أحد ظهوره وحجته . وذكر الأحناف من أمثلتها أيضا : إذا اختلف رجلان في سفينة فيها دقيق ، وكان أحدهما تاجرا والاخر سفانا ، وليس لأحدهما بينة ، فالدقيق يكون للأول والسفينة للثاني وكذلك يعد منها ثبوت نسب الولد من الزوج عملا بالحديث الشريف " الولد للفراش " . اختلاف الرجل والمرأة في متاع البيت : وعند الحنابلة انه إذا اختلف شخصان ووجد ظاهر لأحدهما عمل به ، فلو تنازع الزوجان في قماش البيت فما يصلح للرجل فهو له وما يصلح للمرأة فهو لها وما يصلح لهما يقسم بينهما مناصفة ، وإن كان بأيديهما تحالفا وتناصفا فإن قويت يد أحدهما مثل حيوان يسوقه